الرئيسية / App / “إدعموا مروان محسن زي شريف إكرامي” !!

“إدعموا مروان محسن زي شريف إكرامي” !!

أهلاوي – في مجتماعتنا العربية، وبالتحديد في مصر، تسطير العواطف والمشاعر ‏على تقييمنا لكثير من الأمور الحياتية اليومية، ويتغلب القلب على العقل ‏في تناول عدد كبير من القضايا.‏

ربما أكثر المشاهد التي قد تدهشك حينما يقوم مواطنون شرفاء بالقبض ‏على سارق اكتشفوا جريمته وفشل في الفرار ولاحقه الجميع، فما منهم ‏إلا تركه بعض لحظات من قبضتهم عليه بعد سقوط الدموع من عينيه ‏فتجد من يقول “حرام خلاص سيبوه” واّخر “سامحوه المرة دي”، وثالث ‏يردد “دة غلبان يا جماعة”، النتيجة تكون بعودة السارق من جديد ‏للممارسة السرقة وزيادة الأخطار على مجتمعنا، وفي مشاهد أخرى ‏ننجرف وراء أمور بعيدة تماماً عن تقييم الشخص بشكل عقلاني ومنطقي ‏في مهمته الأساسية التي جاء من أجلها، فتتحكم الأهواء ونجد أن خفة ‏الظل أو محاولة كسب استعطاف البعض أو إدعاء المثالية هي التي تلقى ‏بقبول كبير لدى البعض بعيداً عن الواقعية.‏

الغالبية العظمى من أنصار فريق الكرة بالنادي الأهلي تفرغت لدعم ‏مروان محسن، مهاجم الفريق، عقب إنجاز المارد الأحمر بحصد المركز ‏الثالث وتحقيق برونزية كأس العالم للأندية، بداعي سقوط اللاعب أرضاً ‏بعد نهاية ماراثون ركلات الترجيح أمام بالميراس، على الرغم من أن ‏أغلبهم يعي جيداً أن اللاعب لا يصلح تماماً لشغل مركز المهاجم الصريح ‏في صفوف النادي الأحمر، ومع ذلك كان الدعم متواصلاً.‏

أنصار الأهلي قضوا سنوات طويلة في دعم شريف إكرامي حارس ‏الفريق السابق، فمع كل خطأ كارثي يرتكبه في مباراة مصيرية تخرج ‏علينا حملات دعم كبيرة من جماهير النادي لدعم الحارس رغم أخطائه، ‏كان ذلك على حساب حارس عملاق موهوب إسمه محمد الشناوي، والنتيجة ‏كانت خسارة النادي عدد من الألقاب بوجود حارس ليس بقيمة وتاريخ ‏النادي.‏

لا أقصد بذلك أن نخرج بحملات سخرية وتنمر ضد مروان محسن أو ‏غيره، بالطبع لا هذا أمر مرفوض تماماً، ولكن أين التنمر حين يعبر عل ‏مشجع وعاشق لفريقه أن مروان محسن لا يصلح لقيادة هجوم الأهلي؟؟ ‏أين التنمر أن يكشف البعض عن لغة الأرقام التي تكشف عورات ‏اللاعب؟؟ أين السخرية حين يشير البعض إلى أن اللاعب لا يجيد ‏السرعة أو القوة أو حسن التمركز أو الضغط أو التهديف أو التمرير أو ‏التصرف بشكل جيد مع الهجمات؟؟

الغريب في الأمر أن من يقوموا بدعم مروان محسن  من جماهير الأهلي ‏ويرفضوا الهجوم عليه بحجة أنه لاعب في النادي يرتدي القميص ‏الأحمر، ومن المستحيل دعمه طالما يلعب داخل صفوف القلعة الحمراء، ‏إذاً فلماذا هاجمتهم أزارو هداف الدوري في موسم 2017-2018 ‏وصاحب رقم قياسي لم يتحقق عبر تاريخ المسابقة؟ وغيره وغيره من ‏النجوم الذين كانوا ربما يستحقوا شيئاً قليلاً من هذا الدعم ؟ أهل كانوا يرتدون قميص أصفر أو أخضر؟ أو يلعبون بإسم نادي اّخر غير الأهلي؟

إن كان مروان محسن شخصاً مهذباً خلوقاً لا يثير المشاكل ولا يفتعل ‏الأزمات ويعشق النادي الذي يلعب له فهذا على العين والرأس ويستحق ‏منا كل الاشادة على أخلاقه ولكنه ليس معياراً لتقييمه داخل الملعب على ‏الاطلاق، وإنما ربما يكون معياراً لأسرة تبدي رأيها في شاب تقدم لخطبة ‏إبنتهم فقط لا غير، أو لصاحب عقار جائه رجل يستأجر منه منزله فسار ‏يفتش ويبحث ويدرس أخلاقه.‏

الخلاصة،، المثل الشعبي المتوارث في مصر يقول “اللي يصعب عليك ‏يفقرك”، وكم من فقر عاشه الأهلي في عدة مناسبات شهيرة بدعم ‏جماهيره لشريف إكرامي الذي لم يكن يصلح لحراسة مرمى الفريق ‏والدليل ما يقدمه في الموسم الحالي مع بيراميدز واعتراف من كانوا ‏يدعموه بأنه حارس متواضع للغاية، فلتوفروا الدعم والمساندة لمن ‏يستحق، يستحق بموهبة بشخصية داخل الملعب بأداء يجلب انتصارات ‏ولمسات وأهداف تجني الألقاب والبطولات و لا تكرروا جريمة استمرار ‏الشناوي بديلاً لإكرامي على مدار سنوات.‏

تعرف على مزايا تطبيق أهلاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *