الرئيسية / App / رشاوى وتحكيم ومجاملات.. متى تتطهر الكرة الأفريقية من الفساد؟

رشاوى وتحكيم ومجاملات.. متى تتطهر الكرة الأفريقية من الفساد؟

أهلاوي – منذ أكثر من 30 عاماً، دخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، نفقاً مظلماً، لتعيش اللعبة الشعبية الأولى في العالم والقارة السمراء أوضاعاً عصيبة، من اتهامات الفساد والرشى والمجاملات الفجة التي غيرت وجه الكرة الأفريقية وأضرت بسمعتها كثيرا.

أفريقيا النبع الذي ينضب من المواهب الرائعة التي غزت ملاعب العالم، هي نفسها القارة التي عكف على تشويه صورتها مسؤولين تعاقبوا على إدارة الاتحاد القاري، وأساء البعض منهم استغلال مناصبهم، سواء لمجاملة أندية من بلادهم، أو للتنكيل بمنافسيهم، أو حتى لمصالحهم الشخصية.

أحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي

أحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي

منذ أن تولى الكاميروني عيسى حياتو رئاسة الكاف في عام 1988 خلفا للسوداني عبدالحليم محمد، وبدأت الكرة الأفريقية معه تسير في درب شائك صوب نفق مظلم، فقد بدأت بعض المجاملات تتضح من خلال قرارات مثيرة للجدل، سواء في اختيار دول مضيفة للبطولات، أو إسناد مباريات هامة لحكام بعينهم.

كذلك لم تظهر هذه الاتهامات المتوالية لحكام من القارة السمراء سوى في العقود الثلاثة الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى انتشار ظاهرة رشاوى الحكام، منها ما تم الإعلان عنه بالفعل، بينما تظل حالات أخرى مستترة.

قرارات مثيرة ومجالات فجة

ظن البعض مع انتهاء حقبة عيسى حياتو بما شهدته من اتهامات فساد وإسناد حقوق رعاية وبث بالامر المباشر لجهات بعينها، وبعقود طويلة الأجل، ما يقتل أي فرصة للمنافسة من أجل تحسين المنتج وهو الكرة الأفريقية، ستنتهي بقدوم أحمد أحمد الذي حظي بدعم عدة اتحادات محلية في القارة السمراء أرادت أن تخرج من ثوب العجوز الكاميروني أو أنها لم تكن تتنعم بخيرات الكاف في عهده.

وبعد فوز أحمد في الانتخابات التي جرت قبل 4 سنوات، يمكن القول بأن “ما أشبه الليلة بالبارحة”، فالأخير سار على درب حياتو، مع مزيد من التخبط أيضا سواء في القرارات أو في إدارة العديد من الملفات.

الملغاشي الذي ارتدى ثوب الفضلية وأراد أن يمحو ذكر حياتو وبقايا عهده، لم يختلف حاله كثيرا فيما يتعلق بتسديد فواتير انتخابية من خلال انفاق أموال الكاف على روؤساء اتحادات محلية ساندوه وأيضا فضلا عن تعاقدات مشبوهة مع شركات أدوات رياضية تعكس فساداً مالياً.

وفي الوقت الذي كانت أبرز سمات حقبة حياتو هي القرارات المثيرة للجدل، مثل تغيير نظام تصفيات أفريقيا المؤهلة للمونديال في كل دورة، بشكل مثير للشبهات، وكذلك إسناد تنظيم البطولات بطريقة مشبوهة، فإن حقبة أحمد أحمد لم تكن أفضل حالا.

النهائي الأفريقي وثقوب في جدار الكاف

جاء اختبار نهائي دوري أبطال أفريقيا 2018 بين الترجي التونسي والوداد المغربي ليكون بمثابة اختبار لمدى صلابة الكاف وقدرته على اتخاذ القرارات الحاسمة في المواقف الصعبة.

var-esperance

لكن أحمد أحمد أثبت عجزه وفشلة وسوء إدارته للأزمات، بعد مشكلة مباراة الإياب بين الفريقين، وتعطل الفار بشكل مثير للشبهات، وما صاحب ذلك من قرارات أضرت بالوداد المغربي ثم تصعيد الأمر للمحكمة الرياضية، ما عكس سوء إدارة للموقف من الاتحاد الأفريقي.

في أزمة كورونا أيضا لم يكن الكاف أفضل حالا في التعامل من اتحادات قارية أخرى، فقد أرجأ مواعيد المباريات أكثر من مرة، واتخذ قرارات بتأجيل البعض منها بحسب الأهواء الشخصية، كما لم يفرض إجراءات أكثر صرامة لعودة المنافسات مثلما فعل اليويفا على سبيل المثال.

ويبقى الملف المُهمل لدى الكاف وهو التطوير فلم تشهد الكرة الأفريقية أي تطوير في عهد حياتو أو أحمد، سواء الملاعب أو البنى التحتية، وبطولة أمم أفريقيا 2017 بالجابون خير دليل، وإصابة عدة لاعبين بسبب أرضية الملاعب، كذلك تطوير منظومة التحكيم أيضا التي تشهد تراجعا بشكل متلاحق.

ربما يكون الأمل في انتخابات مارس بأن تأتي ببديل مناسب بعدما تم إيقاف أحمد أحمد اليوم لخمس سنوات، بسبب الفساد المالي.

تعرف على مزايا تطبيق أهلاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *