الرئيسية / App / لماذا فشل كبار الدوري المصري في مغازلة مجد الاحتراف الأوروبي؟

لماذا فشل كبار الدوري المصري في مغازلة مجد الاحتراف الأوروبي؟

أهلاوي – دائما ما يتحدث الخبراء والمحللون والمدربون في مصر عن الفارق بين اللاعبين المحترفين في الملاعب الأوروبية، ونجاح تجاربهم المتوقف على “الاستمرارية” و”العقلية”، حيث أن كثير من التجارب انتهت سريعا للاعبين توهجوا في بداية المشوار الاحترافي لكن النهاية كانت صادمة.

ومع زيادة عدد المحترفين المصريين في ملاعب العالم في السنوات القليلة الماضية، كان من الطبيعي أن يعرف البعض طريقه للنجاح، فيما تفشل تجارب آخرين لأسباب، يبينها “أهلاوي” في التقرير التالي..

حسام غالي

قائد الأهلي السابق، والذي لعب لأندية توتنهام وديربي كاونتي في إنجلترا، وفينوورد في هولندا.. غالي بدأ تجربة الإحتراف من بوابة فينوورد موسم 2005-2006، وصنع شعبية له والمصريين بهولندا وحصل مع فريقه على بطولة الكأس وبدأ يلفت أنظار أندية إنجليزية، خاصة أن كثيرون يعتبرون الدوري الهولندي مصنعا للمواهب.

ghaly

الانتقال لتوتنهام

انتقل إلى توتنهام الانجليزي في 2007، حيث قدم أداء قويا، وسبق اختياره ضمن أفضل لاعبي إحدى الجولات، وسجل أيضا هدف رائعا أمام تشيلسي ، من أصل 3 أهداف سجلها إجمالا في 34 مشاركة مع السبيرز بكل البطولات.

بداية النهاية

في مباراة بلاكبيرن بالجولة 33 وكان المدير الفني مارتن يول قد دفع به في بداية الشوط الثاني، ثم عاد لاخراجه بعدها بسبع دقائق فقط هنا ثار غضب غالي وقام بإلقاء قميص الفريق في وجه مدربه مارتن يول ومن ثم ثارت ضده الجماهير والمدير الفني، الأمر الذي كان بمثابة بداية النهاية في مشواره الاحترافي.. حيث انتقل بعد ذلك لديربي كاونتي ثم النصر السعودي وعاد إلى مصر.

عمرو زكي.. انطلاقة متوهجة ولكن!

اختار عمرو زكي التوقيت المثالي للاحتراف وبالتحديد في الدوري الإنجليزي، حيث كانت تجربته الأولى مع لوكوموتيف موسكو المنتقل إليه من إنبي غير موفقة، إذ لم يكن الدوري الروسي المحطة المناسبة، لكن في 2008 كانت البداية الحقيقة بانتقاله من الزمالك إلى ويجان.

Amr-zaki

لم يحتج زكي إلى وقت طويل حتى يصبح نجم الشباك في ويجان ويقنع مدربه ستيف بروس بأنه مهاجم من طراز فريد، ويعرف طريق الشباك دوما.

ولم يكن من السهل على أي لاعب يشق طريقه في ملاعب الإنجليز لأول مرة أن يسجل 9 أهداف في الدور الأول للدوري، فما قام به كان يشبه المعجزة.

لكن لأن النهايات السعيدة لا تتحقق دائما فقد بدأ مشوار “البلدوزر” في الانتهاء سريعا، حيث تأخر في العودة للفريق عقب إحدى العطلات الدولية، ما أثار غضب مدربه ووصفه بغير المحترف.

وقال بروس أنه لم يعرف في حياته لاعبا غير محترف مثل زكي، حيث أن عودته المتأخرة دائما ما كانت تحدث.

وبعد العودة للزمالك اتيحت فرصة أخرى أمام البلدوزر لتصحيح صورته في ملاعب إنجلترا، بالانتقال إلى هال سيتي لكنها تجربة لم تكلل بالنجاح

عماد متعب

بدأ متعب الإحتراف عن طريقة ستاندرلياچ البلچيكي موسم 2010/11 لكن حلم الإحتراف لم يكتمل، حيث تم فسخ تعاقده مع الفريق البلچيكي بسبب مشاكل في التجنيد وعدم التكيُف مع الأوضاع.

Emad-meteb (2)

قبل الإنتقال إلي بلچيكا كان متعب علي أعتاب الانضمام لفريق بريستول سيتي الإنجليزي موسم 2008/09، لكن الصفقة لم تُفعل بسبب إصرار متعب علي خوض لقاء القمة في ذلك الوقت.

شيكابالا بين اليونان والبرتغال

بدأ شيكا مسيرته الإحترافية في باوك سالونيكا اليوناني موسم 2004/05 ، شيكا مع باوك ظهر بأداء رائع ، حيث شارك في 28 لقاء سجل 4 أهداف وصنع 5 ،كان معشوق الجماهير وتحدثت عنه الصحف ولقبوه “بريڤالدو اليونان”، كان علي وشك الإنتقال إلى آيندهوفن الهولندي لكن مشكلة التجنيد منعته

shikabala-paok

مرة أُخري عاد إلي اليونان، لكن عن طريق أبولون سميرنا موسم 2018/19 شارك في 11 لقاء سجل هدفا وصنع مثله.

النادي الأبرز الذي لعب له شيكابالا في مشواره الاحترافي، كان سبورتينج لشبونة البرتغالي، في موسم 2013/14، لكنه لم يُشارك في أي لقاء مع الفريق الأول إلا في مباراة الاتحاد السكندري وهي ودية المئوية لزعيم الثغر، وشارك أيضًا مع فريق الرديف في 5 لقاءات.

أزمة شيكا مع سبورتنج كانت بسبب عدم عودته إلي البرتغال بعد مباراة مئوية الإتحاد بسبب مشكلة التجنيد وتهربُه من الفريق، وتصريحات وكيله بأنه غير ملتزم وغير محترف، أيضًا تصريحات رئيس النادي في ذلك الوقت أنه لا يعرف عنه شيئا.

أسماء أخرى وتجارب عابرة

بعيدا عن هذه الأسماء فإن هناك عدة تجارب للاعبين كان يتوقع لهم المتابعون مستقبلا مبهرا، مثل صالح جمعة الذي لم يستمر طويلا مع ناسيونال ماديرا البرتغالي، بل أنه رفض الخضوع لاختبار ومعايشة في بروسيا دورتموند مثلما فعل أيضا مع أندرلخت البلجيكي، ليعود في النهاية إلى مصر عبر بوابة الأهلي، والذي لا يشارك معه أيضا.

saleh-gomaa

كذلك لم تكن تجربة رامي ربيعة في سبورتنج لشبونة موفقة، فيما لعب كهربا للوزيرن وجراسهوبرز في سويسرا لكنه لم يكن على علاقة جيدة بمدربيه، فضلا عن تجربة قصيرة مع ديسبورتيفو أفيس كان الهدف منها الرحيل عن الزمالك قبل الانتقال للأهلي.

وصادف محمود عزت مدافع سموحة السابق سوء حظ بالإصابة في تجربة احترافه بالدوري البرتغالي، وأيضا لم يُوفق حسام حسن لاعب وسط المصري السابق، وكذلك مروان محسن مع جيل فيسنتي.

محمد إبراهيم أيضا كان من بين اللاعبين الذين سعوا بإصرار للاحتراف، لكن المحصلة كانت ضعيفة مع ماريتيمو البرتغالي، في تجربة انتهت باتهامات متبادلة بين الطرفين بالخداع فيما يتعلق بقيمة العقد.

على خطى صلاح

بعض اللاعبين الذين تشابهت بدايتهم مع محمد صلاح توقع لهم كثيرون التألق، مثل أحمد حمودي لاعب سموحة السابق، والذي انتقل لنفس النادي الذي شهد انطلاقة صلاح، بازل السويسري، لكنه لم يقدم نفس المستوى وعاد سريعا، أيضا طاهر محمد طاهر المهاجم المتوهج مع المقاولون العرب، والذي خاض تجربة مع لوهافر الفرنسي وتوقع له كثيرون النجاح لكنه لم يستمر.

بين الفشل في التأقلم والرغبة في الشهرة السريعة والتألق في أقرب وقت، تأتي أغلب أسباب فشل المحترفين المصريين الذين لم تكتمل تجاربهم الاحترافية بنجاح، لكن هناك أسباب أخرى تتعلق بالعقلية الاحترافية، وتحين الفرصة.

أيضا لاعب الأهلي والزمالك تحديدا يقارن بين وضعه في ناديي القمة من أضواء وشهرة، وما يواجهه من صعوبات في الاحتراف كلاعب عادي لا تُسلط عليه الأضواء ولا يلقى نفس الاهتمام  الذي يجده في مصر.

صلاح ودرس تشيلسي

ربما كان أي لاعب آخر لو تعرض لما عايشه صلاح في تشيلسي لترك الاحتراف وعاد إلى مصر بطلا متوجا، فهو لم يحصل على فرص حقيقية مع المدرب جوزيه مورينيو، ومع ذلك لم يفقد الأمل وعاد إلى البريمييرليج من الباب الكبير، بعدما توهج في ملاعب الطليان مع فيورنتينا وروما.

كتب : محمد الصعيدي

تعرف على مزايا تطبيق أهلاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *