الرئيسية / App / دروس كروية من الملاعب المصرية.. شيكابالا والحياة ما قبل زمن الأولتراس

دروس كروية من الملاعب المصرية.. شيكابالا والحياة ما قبل زمن الأولتراس

أهلاوي – أصبح محمود عبدالرازق “شيكابالا” نجم نادي الزمالك، حديث الساعة خلال الفترة الماضية، بسبب المناوشات مع جماهير النادي الأهلي، والتي جاءت على خلفية تعليقات عنصرية من بعض المشجعين، بسبب صورة عائلية نشرها اللاعب في عيد الفطر المبارك.

ربما لا تكون الصورة والتعليقات وردود الأفعال من جماهير الناديين، أمرا مستغربا في ظل ما تعيشه الكرة المصرية من حالة تردي سلوكي واضح، طال بعض المسؤولين ووصل بطبيعة الحال إلى المشجعين.

في دوري المقاعد الخالية، كانت السلوكيات السلبية حاضرة، حيث أن غياب الجماهير أو حضورها بأعداد قليلة – قبل التوقف بسبب جائحة كورونا – لم يمنع الإساءات من التواجد في الملاعب بشكل مستمر.

شيكابالا ونظرية الدجاجة والبيضة!

لماذا شيكابالا تحديدا؟.. سؤال لا تحتاج لوقت لكي تجيب عليه، فهو النجم الأبرز في الزمالك في سنوات مضت ومعشوق جماهير القلعة البيضاء، ومثلما هو الحال دائما بين جماهير غريمين، يحاول مشجعو المنافس التقليل من شأن نجم الفريق.

لكن ليس هذا فحسب، فشيكابالا يمتلك تاريخا محفوفا بالذكريات غير الجيدة مع جماهير الأهلي بدءًا من واقعة رفع الحذاء في إحدى مباريات القمة، ثم الاحتفال مع جماهير الزمالك بهتافات مسيئة للأهلي، وصولا إلى مباراة قمة السوبر في الإمارات والاحتفال بطريقة غير جيدة بعد تتويج فريقه بطلا بركلات الترجيح.

shikabala-zamalek-gormahia

لكن الجدل في هذا الأمر يطول، فالبعض يرى أن شيكابالا هو من بدء بالإساءة، بينما يؤكد آخرون أن الجماهير هي من قامت باستفزازه في البداية وتوجيه إهانات عنصرية له.

نظرية الدجاجة أولا أم البيضة، قد لا تصل بنا إلى المخطئ الأول في أزمة شيكابالا وجماهير الأهلي، لكن الأمر الثابت هو أنه ليس مقبولا التحول إلى العنصرية واستباحة طرق انتقاد تخص الأسر والأنساب، وأيضا السلوك المشين من اللاعبين في المباريات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

عصر ما قبل الأولتراس

الملاعب المصرية – أو حتى ساحات الجدل بين المشجعين على مواقع التواصل – لم تعرف هذا القدر من الانحدار الأخلاقي منذ ما قبل عام 2007 الذي شهد نشأة روابط الأولتراس، والتي ترفع شعار أنها دائما على صواب وأن ناديها لا يخطئ، ويجب الدفاع عنه في كل الأحوال.

Ahly-fans

طرق الدفاع تحولت من الهتافات والمناوشات الطريفة في المدرجات وعلى المقاهي بين المشجعين على اختلاف انتماءاتهم، بل وصل إلى حد التهديد والوعيد وإطلاق عبارات رنانة للنيل من المنافس والتحقير منه بكل الصور.

zamalek-fans-sign

ربما يكون سلوك روابط الأولتراس على هذا النحو عالميا، لكن كعادة “التمصير” عندنا تأتي أي ظاهرة كروية أو رياضية إلى مصر، تأتي بأسوأ ما فيها، منتقين الجوانب السلبية فقط.

وفي وقت تبحث فيه الدولة عودة أنشطة الحياة بشكل طبيعي من بينها الرياضة مع تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا، فإن المخاوف من زيادة حالة الاحتقان ترتفع أيضا، بعدما باتت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة للنيل والعراك المشروع وغير المشروع مع كل المختلفين في الأفكار.. ومن ثم لا يجب أن نراهن على وعي المشجع، مثلما نراهن على وعي المواطن في أزمة كورونا، بل يجب أن يعمل القانون بشكل أكبر.

تعرف على مزايا تطبيق أهلاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *