الرئيسية / App / دروس كروية من الملاعب المصرية.. عودة الدوري على الطريقة الألمانية

دروس كروية من الملاعب المصرية.. عودة الدوري على الطريقة الألمانية

أهلاوي – تنظر دول العالم إلى نموذج الدوري الألماني على اعتبار أنه الأنجح، والأكثر جراءة وقدرة على تحدي الظروف، فبعد انتشار جائحة كورونا على نطاق واسع في العالم وإصابة ملايين الأشخاص ووفاة مئات الآلاف، بدأ البعض يفكر في أن تكون كرة القدم والرياضة عموما نشاطا ترفيهيا غير ضروري في ظل أولويات عمل أخرى في كل بلد.

نموذج البوندسليجا وترقب الدوريات

ومع قرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالسماح للاتحاد الألماني لكرة القدم باستكمال منافسات البوندسليجا من 16 مايو الجاري، بدأ العمل الدؤوب لكي تكون العودة مثالية أو على الأقل خالية من أي مخاطر، ورأي الجميع كيف كان المشهد يومي السبت والأحد الماضيين.

لكن في وقت تستعد فيه الكرة المصرية لالتقاط أنفاس الحياة بعد أسابيع من التوقف، فإن هناك اسئلة عدة يجب أن تُطرح أولا كي تظهر ما ستصبح عليه الأمور مع هذه العودة المرتقبة.

في ألمانيا تم عمل فحص طبي لكل الأندية بكل عناصرها، وظهرت بعض العينات الإيجابية، الأمر الذي تم التعامل معه بحكمة وهدوء، ولو كان قد حدث في مصر لتعالت أصوات التنديد بقرار العودة.

قرار وزاري

منذ بداية انتشار الفيروس في مصر وتوقف نشاط الكرة وتمديد هذا التوقف كل أسبوعين، بات الأمر واضحا أن القرار لم يعد بيد اللجنة الخماسية التي تدير الجبلاية، وأن قرارا حكوميا سيحسم مصير المسابقة المحلية سواء بالإلغاء أو بالاستكمال.

وسط أصوات تنادي باستكمال الدوري لإنقاذ اقتصاديات هذه الأندية، ظهرت أصوات أخرى تطالب بالإلغاء وتعالت تلك الأصوات كلما اقتربنا من منطقة قاع جدول الدوري، أو حتى من فقد فرصة المنافسة على القمة، قد يكون لديهم مبرر قوي وهو المخاوف من انتشار الفيروس مع عودة النشاط خاصة أن الأرقام في تزايد مستمر الايام القليلة الماضي.

بادرة أمل

بداية الأمل في عودة الدوري كان بقرار السماح للأندية بعودة لاعبيها للتدريبات خلال منتصف يونيه المقبل، الأمر الذي سيعيد الأمل بعودة الدوري، لكن لم يتضح كيف سيكون شكل عودة مران الأندية وما هو البروتكول المتبع لذلك على غرار الدوريات في ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وإنجلترا، والتي بدأت تدريباته بناء على رؤية واضحة كان للمنظومة الصحية دورا كبيرا في وضعها.

إجراءات وقائية

بدأت تسريبات تظهر لشكل الدوري حال عودته، بأن يتم عزل جميع الفرق في فنادق محددة، وتستأنف المباريات على ملاعب بعينها، حتى تستكمل الجولات المتبقية من المسابقة.

لكن حقيقة الأمر أن اتحاد الكرة لم يتخذ بعد أي إجراءات بهذا الصدد، وأنه ينتظر القرار الوزاري بشأن مصير الدوري، ملقيا بالكرة في الملعب الحكومي، حتى لا يضع نفسه في مرمى نيران منتقدي استكمال المسابقة رغم المخاوف الطبية، وأن يتجب أيضا ثورة غضب المطالبين باستئناف الموسم.

والحقيقة أن الكرة المصرية بعيدة كل البُعد عن النموذج الألماني والعودة المثالية للمنافسات بهذه الصورة، ذلك لأن الأمر مرتبط بالمنظومة الصحية أيضا وليس منظومة كرة القدم فحسب، وما طبقته ألمانيا من إغلاق تام لفترة معينة لم تعرفه مصر، وبالتالي من الصعب إجراءات فحوصات على نطاق واسع تشمل الأندية من لاعبين ومدربين وأجهزة فنية وطبية وإدارية ومسؤولين، لأن تلك المسوحات لا تُجرى حتى بشكل عشوائي في الظروف الطبيعية، وبالتالي تمثل تلك عقبة كبرى في سبيل عودة المسابقات.

الدوري المصري أمام خيارين لا ثالث لهما، العودة المحفوفة بالمخاطر، وفي تلك الحالة يجب أن يتحمل صاحب قرار العودة مسؤولية كاملة ويضمن لجميع عناصر اللعبة السلامة والوقاية، أو خيار الإلغاء وهو حل مؤقت ومسكن لمشكلة الكرة المصرية، حيث سيكون بدء الموسم المقبل تحدٍ أكبر أيضا.

تعرف على مزايا تطبيق أهلاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *